الشيخ علي الكوراني العاملي
358
ألف سؤال وإشكال
ولا آمنت منذ كفرت ، والله لتقاتلنك فتأهب لذلك أهبته ، واعدد له عدته ) ! ( ورواه في عيون الأثر : 1 / 327 ، والنهاية : 3 / 321 ) . وفي الصحيح من السيرة : 5 / 21 : ( فقام أبو بكر ، فقال : يا رسول الله ، إنها قريش وخيلاؤها ، ما آمنت منذ كفرت ، وما ذلت منذ عزَّت ، ولم تَخرج على هيئة الحرب . فقال له رسول الله ( ص ) : أجلس ، فجلس ، فقال ( ص ) : أشيروا عليَّ ، فقام عمر ، فقال مثل مقالة أبي بكر . فأمره النبي ( ص ) بالجلوس فجلس ) . ( عن مغازي الواقدي : 1 / 48 ، والسيرة الحلبية : 2 / 150 ، والدر المنثور : 3 / 166 ودلائل النبوة للبيهقي ، والبحار : 19 / 247 ، وتفسير القمي : 1 / 258 ) . وثانياً : إن الدليل الذي استدلوا به وجعلوه فضيلة عمر ، وضمنوه الطعن على النبي صلى الله عليه وآله متهافتٌ ، ففي الدر المنثور : 3 / 163 : ( أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم وأبن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال لنا رسول الله ( ص ) ونحن بالمدينة وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت ، فقال : ما ترون فيها لعل الله يغنمناها ويسلمنا ، فخرجنا فلما سرنا يوماً أو يومين ، أمرنا رسول الله ( ص ) أن نتعادَّ ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، فأخبرنا النبي ( ص ) بعدتنا فسرَّ بذلك وحمد الله ، وقال : عدة أصحاب طالوت . فقال : ما ترون في القوم فإنهم قد أخبروا بمخرجكم ؟ فقلنا يا رسول الله لا والله مالنا طاقة بقتال القوم ، إنما خرجنا للعير . . . إلى أن قال : فقتلنا وأسرنا ، فقال عمر : يا رسول الله ما أرى أن تكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون ، فقلنا معشر الأنصار إنما يحمل عمر على ما قال حسدٌ لنا ، فنام رسول الله ( ص ) ثم استيقظ ثم قال : ادعوا لي عمر فدعي له فقال له : إن الله قد أنزل عليَّ : ما كان لنبي أن تكون له أسرى . . الآية ) . انتهى . ( وهو في الطبراني الكبير : 4 / 174 ، وحسَّنه في مجمع الزوائد : 6 / 73 ) . فهذا الحديث الحسن يدل أولاً ، على أن عمر وأبا بكر كانا من الذين قالوا